تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم

قد أهديتها لك فأخذها منه وقبلها ووضعها على عينيه وأعطاه عشرة آلاف درهم فلما خرج قال لجلسائه: ما ترون أني أعلم أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم

لم يرها فضلا عن أن يكون لبسها، ولو كذبناه لقال للناس: أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول الله

صلى الله عليه وسلم ، فردها علي، وكان من يصدقه أكثر ممن يكذبه؛ إذ كان من شأن العامة الميل إلى أشكالها والنصرة للضعيف على القوي وإن كان ظالما، فاشترينا لسانه، وقبلنا هديته، وصدقناه قوله، وكان الذي فعلناه أرجح وأنجح». انتهى

23 .

| هوامش

| الخاتمة

وجدت بين مخلفات المؤلف أوراق شتى هي بعض المذكرات والتعليقات التي عول عليها في كتابة تلك الفصول قبل أن ينشر أكثرها في مجلة الهداية الإسلامية سنة 1348ه، وقد عثرنا بين هذه الأوراق بورقة كتب فيها المؤلف هذه الأسطر، فإذا هي خير خاتمة لتلك الفصول النفيسة في الآثار النبوية:

ليس في هذه الآثار ولا فيما أوردناه عنها من النصوص ما يبعث على الاسترابة في نسبتها إلى المقام النبوي الكريم، ولا يخفى أن كل شيء محتمل للصحة إذا لم يلمز بطعن أو يحف بشبهة واستفاضت به الأخبار كان حقيقا بأن تطمئن إليه النفوس وتتلقاه بالقبول، ولاسيما إذا كان أثرا منسوبا إليه

صلى الله عليه وسلم

لا تؤمن فيه مغبة الشك والإنكار؛ ولهذا رأينا ذوي الحيطة من السلف ومن ائتم بهديهم في كل جيل يتحرجون عن المجازفة بالإنكار في مثل هذه الآثار، ويرون السلامة في قبولها والتسليم بها ما لم يمنع مانع.

الآثار النبوية · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار النبويةص ٤١