جعفر بن علي بن محمد المهندس المكي. له من الكتب كتاب في الهندسة، ورسالة المكعب، كذا في الفهرست لابن النديم. (16) يوحنا القس
واسمه يوحنا بن يوسف بن الحارث بن البطريق. وكان فاضلا ومن كبار علماء الهندسة، وممن كان يقرأ عليه كتاب إقليدس وغيره من كتب الهندسة، وكان من المترجمين عن اليونانية. وله من التآليف كتاب اختصار جدولين في الهندسة، ومقالة في البرهان «على أنه متى وقع خط مستقيم على خطين مستقيمين موضوعين في مسطح واحد، سير الزاويتين الداخلتين اللتين في جهة واحدة أنقص من زاويتين قائمتين». ذكره القفطي وابن النديم. (17) بنو أبي الرداد
كان جدهم عبد الله بن عبد السلام بن عبد الله بن الرداد من البصرة، ثم انتقل إلى مصر وحدث بها، ويكنى بأبي الرداد، ولقبه المقريزي بالمعلم.
فلما بنى المتوكل العباسي المقياس الكبير بالروضة المعروف بالجديد في أول سنة 247
2
أمر أن يسند قياسه لرجل من المسلمين، فتولاه أبو الرداد هذا إلى أن توفي سنة 266
3
ثم بقى في أيدي أولاده على توالي الأجيال إلى اليوم، لم يخرج عنهم إلا في فترة قصيرة، ثم عاد إليهم ويعرفون الآن ببني الصواف، ومنهم صديقنا الفاضل مصطفى بك الصواف المهندس بوزارة الأشغال، والمتولي على المقياس الآن أحد أبناء عمه.
4
ولم نقف على أخبار مفصلة لأفراد هذه الأسرة، وإنما يذكرهم المؤرخون عند وفاء النيل كل عام. وطلوع المتولي منهم إلى سلطان مصر لإنبائه بالوفاء غير أننا رأينا في بعض التواريخ التعبير عن بعضهم بقاضي النيل تارة، وبمهندس النيل أخرى، فلا يبعد أن يكون فيهم من درس هندسة الماء فاستحق هذا اللقب، ولهذا آثرنا ذكرهم، وعسى أن يكشف لنا البحث فيما بعد جلية أمرهم. (18) الفرغاني مهندس ابن طولون
يقال إن اسمه سعيد بن كانب. وكان من المهندسين النصارى بمصر في القرن الثالث، واختص بأحمد بن طولون فتولى له بناء أبنيته كالمسجد والعين والسقاية وغيرها. ولم يذكر المقريزي اسمه في خططه، بل عبر عنه بالنصراني، ووصفه بالحذق في الهندسة وحسن التبصر بها.
وحكى أن ابن طولون غضب عليه مرة فسجنه، ثم لما أراد بناء جامعه قدروا له ثمانمائة عمود فلم يجدوها، وتورع هو عن نقلها من الكنائس ونحوها من الأماكن، وتعذب قلبه بالفكر، وبلغ هذا المهندس الخبر فأرسل له من سجنه يقول: أنا أبنيه لك بلا عمد إلا عمودي القبلة، فأحضره ورضى عنه، فبنى له جامعه كما وعد. (19) علي بن أحمد
ذكره ابن النديم بهذا اللقب في سياقه لأسماء صناع الآلات الفلكية، ولم يترجمه. وذكر القفطي مهندسين بهذا الاسم، أحدهما علي ابن أحمد العمراني الموصلي العالم بالحساب والهندسة، وأحد المولعين بجمع الكتب، وكان فاضلا تأتي إليه الطلبة من البلاد النازحة للقراءة عليه وتقصده الناس للاستفادة منه ومن كتبه، وكانت وفاته سنة 344.
والآخر علي بن أحمد الأنطاكي المكنى بأبي القاسم المجتبي، وكان قيما بعلم العدد والهندسة غير مدافع في ذلك، وله التصانيف الجليلة. قال عنه هلال بن المحسن الصابئي في تاريخه: «في سنة ست وسبعين وثلاثمائة في يوم الجمعة الثالث عشر من ذي الحجة توفي أبو القاسم علي بن أحمد الأنطاكي الحاسب المهندس» انتهى. فلا ندري: هل أراد ابن النديم أحدهما، أم الذي ذكره ثالث غيرهما. (20) الصاغاني
أبو حامد أحمد بن محمد: كان فاصلا في الهندسة والهيئة، إلا أنه تفرغ للهيئة، وكان يحكم صناعة الاصطرلاب، وله زيادة في الآلات القديمة وعليه اعتمد عضد الدولة في المرصد ببغداد ذكره القفطي، وقال توفي في ذي الحجة سنة 379 ببغداد. (21) الحراني
قرة بن قبيطا، ممن أتقن مصورات البلدان (الخرائط). قال ابن النديم: عمل صفة الدنيا وانتحلها ثابت بن قرة الحراني، ورأيت هذه الصفة في ثوب دبيقي خام بأصباغ وقد شمعت الأصباغ. (22) ابن وهب