2
وممن اشتهر في القرن السابع شمس الدين بن مميل. حدث بمصر والقدس. توفي (635ه).
ومنهم شهاب الدين أبو العباس الخوبي الشافعي، تولى قضاء القدس وحلب ومصر، وصنف كتابا في العلم في مجلد كبير يشتمل على عشرين فنا، وشرح الفصول لابن معطي، ونظم علوم الحديث لابن الصلاح، والفصيح لثعلب، وكفاية المتحفظ، وشرح من أول الملخص للقابسي. توفي 693ه بدمشق.
ومنهم الإمام جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان البلخي المقدسي المعروف بابن النقيب، ولد 621ه بالقدس واشتغل بالقاهرة، وأقام مدة بالجامع الأزهر واستوطنه ومات به، وكان متفوقا في التفسير، وله مصنف حافل كبير فيه خمسون مصنفا من التفاسير بلغ تسعة وتسعين مجلدا. توفي سنة 698ه.
ومما يجدر ذكره في هذه المناسبة أن القضاة في القدس والخليل والرملة ونابلس كان يوليهم قاضي دمشق، ولم يزل الأمر على ذلك إلى بعد الثمانمائة، ثم صار الأمر من الديار المصرية، ولم يكن في القدس قبل ذلك سوى قاض شافعي فقط، وأول ما تجدد منصب قضاء الحنفية في 784ه، ثم تجدد منصب المالكية 802ه، ثم تجدد منصب الحنابلة 804ه.
ثم جاء القرن الثامن فاشتهر فيه كل من العلامة نجم الدين الطوخي الصرصري الحنبلي الذي لقي بالشام ابن تيمية، وسافر إلى القاهرة وولي الإعادة بالمدرستين الناصرية والمنصورية بها، وله تصانيف منها: بغية السائل في أمهات المسائل في أصول الدين، ومختصر الروضة في أصول الفقه، وشرحه في ثلاث مجلدات، ومختصر الحاصل في أصول الفقه، والقواعد الكبرى والصغرى، والأكسير في قواعد التفسير، والرياض النواضر في الأشباه والنظائر، وبغية الواصل إلى معرفة الفواصل، ومصنف في الجدل ... إلخ.
والرحيق المسلسل في الأدب المسلسل، وتحفة أصل الأدب في معرفة لسان العرب، وشرح مقامات الحريري، وموائد الحسين في شعر امرئ القيس ... إلخ.
وسافر إلى الصعيد ويقال: إن له بقوص خزانة كتب من تصانيفه، وأقام بها مدة ثم نزل الخليل وتوفي بها 710ه.
ومنهم الشيخ العابد الزاهد جلال الدين العقيلي المعروف بابن القلانسي، بنى له الأمراء بمصر زاوية وترددوا عليه، ثم انتقل إلى القدس وتوفي بها 722ه، ودفن بماملا.
ومنهم الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المصري. توفي 723ه ودفن بماملا بالقدس.
ومنهم شهاب الدين بن جبارة المقدسي النحوي الحنبلي. ارتحل إلى مصر وقرأ بها القراءات والأصول العربية، واستوطن القدس، وله تصانيف منها: شرح الشاطبية، والرائية، وألفية ابن معطي، وصنف تفسيرا وأشياء في القراءات. توفي بالقدس 728ه.
ومنهم القاضي بدر الدين أبو عبد الله الكتاني الحموي الذي تولى قضاء القدس، ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية ومشيخة الشيوخ، ثم قضاء دمشق ثم مصر، وله مصنفات كثيرة منها: التبيان لمبهمات القرآن، وغرر التبيان، والفوائد اللائحة في سورة الفاتحة، والمنهل الروي في علوم الحديث النبوي، والفوائد الغزيرة في أحاديث بريرة، وتنقيح المناظرة في تصحيح المخابرة، وتحرير الأحكام في تدبير جيش الإسلام، ومستند الأجناد في آلات الجهاد، والطاعة في فضيلة صلاة الجماعة، وحجة السلوك في مهاداة الملوك، وكشف الغمة في أحكام أهل الذمة. توفي 733ه ودفن قريبا من الشافعي.
وممن اشتهر في القرن الثامن زين الدين أبو محمد البلبيسي. ولي قضاء الخليل وبيت جبرين، ونظر الأوقاف والمساجد. كان العهد به 759ه.
ومن مفاخر بيت المقدس الذين دفنوا بمصر الشيخ المحدث أبو محمود أحمد بن محمد هلال المقدسي، مدرس المدرسة التنكزية بالقدس ومؤلف كتاب مثير الغرام بفضائل القدس والشام أو إلى زيارة القدس والشام. صار رحلة. توفي أبو محمود بمصر 765ه.
ومنهم العلامة عماد الدين أبو الفدا إسماعيل بن جماعة الكناني الشافعي، خطيب المسجد الأقصى. ناب في القضاء بمصر، وكان يدرس في الصلاحية. توفي 776ه.