# صفحات، فوجدت فيه كلمات نفيسة في الدين والسياسة والاجتماع توافق كثيرا مما ندعو إليه من الآراء للنهوض بالأمة العربية وسائر الشعوب الإسلامية ولنصر الإسلام وإعلاء كلمته، فعجبت لهذا الكتاب، ولم أجد فيه شيئا عن مؤلفه إلا اسمه (رياض محمود مفتاح المحامي)، وزاد عجبي أن الكتاب مطبوع في أغسطس سنة 1940، وأني لم أسمع به ولم أره من قبل، وأخذت الكتاب وقرأته كله، فكنت كلما قرأت فيه ازداد سموا في نظري، وازداد مؤلفه نبلا وقدرا حتى قرأته كله، ثم كتبت على نسختي ما نصه (أتممت قراءته عصر يوم الثلاثاء 13 محرم سنة 1362 (19 يناير سنة 1943)، واستفدت منه علما جما وآراء نافعة. فلله در مؤلفه العظيم. إنه شاب ينظر بنور الله وأرجو أن يكون له من الأثر في العالم الإسلامي ما لأكبر المصلحين، نفع الله به، ووفقه وأيده).
فهو في كتابه يدعو المسلمين إلى أن يتمسكوا بدينهم، وأن لا يفتنهم عنه ما يرون من المدنية الأوربية الزائفة، وأن يهيمن الإيمان في القلب على كل أعمال المسلم؛ من عبادة ومعاملة وسياسة واجتماع، وأن يحافظ المسلم على العبادة التي أمر بها لله وحده ليكون ذلك هاديا له في كل شأن من شؤونه في حياته، وأن يقوم المسلمون بدعوة العالم كله إلى الأخذ بشريعة الإسلام، وإن ذلك هو السبيل الوحيد لحل المشكلات الدولية التي تثير الحروب الماحقة في فترات متقاربة.