ومنذ سنة 1931 اعتزل الدنيا، ثم أقعده المرض في المنزل، وألزمه الفراش؛ إذ أصابه الفالج، فاحتمله صابرا محتسبا، راضيا عن ربه وعن نفسه، موقنا أنه قضى دينه، فقام بما وجب عليه خير قيام، نحو دينه ونحو أمته، منتظرا دعوة ربه لعباده الصالحين: ﴿ياأيتها النفس المطمئنة (27) ارجعي إلى ربك راضية مرضية (28) فادخلي في عبادي (29) وادخلي جنتي (30)﴾.
إلى أن جاءته الدعوة فأجاب، هادئا راضيا مطمئنا، فقبضه الله إليه في منتصف الساعة الثامنة من صباح يوم الخميس 11 جمادى الأولى سنة 1358 (29 يونيه سنة 1939).
ونسأل الله أن يلحقه بآبائه الطيبين الطاهرين، وإخوانه الصالحين السابقين: ﴿والسابقون السابقون (10) أولئك المقربون (11) في جنات النعيم (12) ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14)﴾.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
* * *