تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي 9 ربيع الثاني سنة 1327 (29 إبريل سنة 1909) صدرت الإرادة السنية بتعيينه وكيلا لمشيخة الأزهر، فسار فيه سيرته في الإصلاح، ومهد لذلك برحلة واسعة إلى الصعيد، صدر بها إليه أمر عال، زار فيها مدن الصعيد وكثيرا من قراه، يستطلع أحوال الدراسة الدينية في مساجده، تمهيدا لإنشاء معاهد علمية فيه، تكون فروعا من الأزهر، كما تحقق أخيرا بإنشاء معهد أسيوط وقنا. ثم صدر قانون النظام في الأزهر سنة 1911 وأنشئت فيه (هيئة كبار العلماء) فكان في الفوج الأول منها إلى أن مات. وعهد إليه بتطبيق هذا القانون، فأنشأ القسم الأولي، وعين شيخا له مع عمله في وكالة الأزهر، وكانت في القانون بعض نظم لا يرضاها، وضعت على الرغم من معارضته، فكان يبذل جهده في التخفيف من أخطاء القانون، وله في ذلك مواقف معروفة مشهورة، لا يسع المقام تفصيلها.

وفي سنة 1913 أنشئت الجمعية التشريعية، وكان في السابعة والأربعين من عمره، وليس بمستطيع أن يطلب الإحالة إلى المعاش قانونا وهو في تلك السن، وكان من قانون الجمعية أن الموظف إذا انتخب أو عين عضوا فيها خير بينها وبين عمله الحكومي، فإن اختارها أحيل إلى المعاش، وكان له الحق في العودة إلى منصبه، فرأى الفرصة سانحة لطرح أغلال المناصب الحكومية، والتفلت من إسارها، وما يحاك حوله فيها، في الأزهر وخارج الأزهر، فرغب إلى أخيه وصديقه وصفيه المغفور له (محمد سعيد باشا)، وكان ناظر

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٦٧٦