تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأزهر الشريف، فتلقى العلم فيه عن كبار الشيوخ في ذلك العهد، وفي 15 رجب سنة 1307 (4 مارس سنة 1890) عين أمينا للفتوى، مع أستاذه العظيم، الشيخ العباسي المهدي، مفتي الديار المصرية إذ ذاك. ثم أصهر إلي جدي لأمي، العلامة الكبير، إمام العربية غير مدافع، الشيخ هارون بن عبد الرازق (المولود بقرية بنجا من قرى مركز طهطا في يوم الخميس 25 جمادى الأولى سنة 1249 والمتوفى بالقاهرة في يوم السبت 26 جمادى الأولى سنة 1336 رضي الله عنه).

ثم ولي منصب "نائب محكمة مديرية القليوبية" وصدر الأمر العالي بذلك في 7 شعبان سنة 1311 (13 فبراير سنة 1894) ومكث فيه أكثر من ست سنين.

وكان في عمله القضائي يفكر في إصلاح المحاكم الشرعية، بل لعله - فيما نعلم - أول من فكر في ذلك، فقد أخبرني - رضي الله عنه - أنه حين كان أمينا للفتوى جاءت امرأة شابة حكم على زوجها بالسجن مدة طويلة، وهي تخشى الفتنة، وتريد عرض أمرها على المفتي ليرى لها رأيا في الطلاق من زوجها، حتى تتزوج رجلا آخر، تعصم به نفسها، فصرفها الوالد رحمه الله معتذرا آسفا متألما إذ كانت الأحكام مقيدة بمذهب أبي حنيفة، والعلماء المقلدون يأبون التفكير في مخالفة مذهبه، بل يكادون يرون في الخروج عن المذهب أكبر المنكرات. وليس في مذهب أبي حنيفة ما يجيز للقاضي أن يطلق على

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٦٦٧