تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال ما معناه: "إن المسلمين ليس لهم اليوم إمام إلا القرآن، وإن الكلام في الإمامة مثار فتنة يخشى ضره ولا يرجى نفعه الآن" فحذف السيد هذه الكلمة عن رأي الأستاذ وإشارته (¬1).

وقد اقترح السيد على الأستاذ الإمام عقيب اتصاله به - وكان أول اقتراح له عليه - أن يكتب تفسيرا للقرآن ينفخ فيه من روحه التي وجد روحها ونورها في مجلة (العروة الوثقى) فاعتذر الإمام عن ذلك، فاقترح عليه أن يقرأ دروسا في التفسير، فكان يعتذر، ثم لم يزل به حتى أقنعه برأيه، فبدأ الأستاذ الإمام في قراءة التفسير بالأزهر الشريف في غرة المحرم سنة 1317 وانتهى منه منتصف المحرم سنة 1323 عند تفسير قوله تعالى: ﴿وكان الله بكل شيء محيطا﴾. من الآية 126 من سورة النساء، فقرأ زهاء خمسة أجزاء في ست سنين، ثم توفي الإمام إلى رحمة الله يوم 8 جمادى الأولى سنة 1323 ه. وكان السيد رحمه الله يكتب في أثناء الدرس مذكرات بأهم ما يقوله الأستاذ، ثم بدا له باقتراح بعض الراغبين في الاطلاع على تفسير الإمام: أن ينشر هذا التفسير في المنار، فشرع في ذلك في المحرم سنة 1318 ه.

قال السيد رحمه الله: "وكنت أولا أطلع الأستاذ الإمام على ما أعده للطبع كلما تيسر ذلك بعد جمع حروفه في المطبعة وقبل طبعه،

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٦٦٠