تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حتى يشهد. وقال ابن عباس: الإشهاد على الرجعة وعلى الطلاق يرفع من النوازل أشكالا كثيرة".

وبنحوه قال سائر المفسرين، حتى لقد قال العلامة أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي المفسر من كبار أئمة الشيعة الإمامية، المتوفى سنة 548 في تفسيره مجمع البيان (ج 2 ص 430 طبع إيران): ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾. قال المفسرون: أمروا أن يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة شاهدي عدل حتى لا تجحد المرأة المراجعة بعد انقضاء العدة، ولا الرجل الطلاق.

وقيل معناه: وأشهدوا على الطلاق صيانة لدينكم، وهو المروي عن أئمتنا، وهذا أليق بالظاهر؛ لأنا إن حملناه على الطلاق كان أمرا يقتضي الوجوب، وهو من شرائط صحة الطلاق، ومن قال: إن ذلك راجع إلى المراجعة حمله على الندب".

فهذا الإمام الشيعي لا يرى مانعا من جهة اللغة والسياق، أن يرجع الأمر بالإشهاد إلى الرجعة وإلى الطلاق معا، ويتأول ذلك أو يدعي أن الظاهر رجوعه إلى الطلاق فقط، انتصارا لمذهب الأئمة من أهل البيت في اشتراطه الطلاق دون الرجعة.

ومع ذلك فإن مذهب الإمامية أن الإشهاد على الرجعة مندوب إليه مستحب، نص على ذلك في كتبهم في مواضع مختلفة.

وقد ورد في رواياتهم عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - في

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٦٣٨