وكن يتلقين العلم في المساجد بالضرورة؛ إذ يسمعن الموعظة في الخطبة في الجمعة والعيدين، كما سبق في حديث ابن عباس. وكن يذهبن إلى المساجد لاستفتاء النبي ثم أصحابه من بعده ثم العلماء، فيما ينوبهن من مواطن السؤال، أما الاختلاط الحديث كما في الجامعة مثلا، فإنه شيء غير جائز، وليس من دين المسلمين.
وأما الإمامة الكبرى، أعني إمامة الحكم والسلطان وولاية القضاء، فإنها لا تجوز للمرأة أبدا، وإن خالف في بعض تفصيل ذلك بعض الفقهاء، لقوله عليه السلام: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة". وأما الإمامة الصغرى أي إمامة الصلاة، فإنه لا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال قطعا، ولكن يجوز لها أن تؤم النساء عند بعض الفقهاء، والأفضل أن يصلين في المساجد في جماعة الرجال في صفوف خاصة بهن.
* * *