# ومن المعارض فيه، ولكنا نتحدث عما يدل عليه طلب الدخول في ذاته، وأنه يؤيد كل حرف قلناه من قبل، ويكشف عما يراد بالتشريع الإسلامي كشفا واضحا.
وإذا كان لي أن أقترح، فإني أقترح على حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر، وهو من نعرفه علما ودينا وتقوى وغيرة على الإسلام بشخصه أولا، وبوصفه شيخا للأزهر ثانيا، وبوصفه رئيسا لأكبر هيئة علمية إسلامية رسمية، وهي جماعة (كبار العلماء)، ثالثا أن يرسل محاميا يتدخل في هذه القضية بلسان فضيلته ولسان الأزهر، خصما ثالثا أيضا؛ لأنه يرى، فيما نعتقد جميعا، أن هذه القضية قضية الإسلام وشرعته قبل أن تكون (قضية الجنس) وليدفع عن الإسلام ما يريده به هؤلاء النسوة، اللائي لا يعرفن من الإسلام إلا ما أخذنه عن (الخواجات وأمثال الخواجات)، واللائي يردن الانطلاق، لا يردن غيره، وليدفع عن الإسلام ما قد يقوله أنصار (النسوان) من نقد أو تأويل بالباطل أو افتراء.
ولست أدري أيلقى اقتراحي هذا قبولا أم إعراضا، ولكنني إذا لم أجد لاقتراحي صدى، فسأفكر في التدخل في القضية بنفسي، خصما ثالثا، بوصفي من العلماء القدماء، بالسن على الأقل، وبوصفي مجاهدا طول حياتي ضد الحركة النسوية الخاصة، وضد مهاجمي الإسلام والمتلاعبين به عامة، وإن كان هذا التدخل فوق مقدوري علميا وماليا، ولكني سأحاول ما استطعت إن شاء الله.