# (السبيل الدستوري السلمي: أن نبث في الأمة دعوتنا، ونجاهد فيها ونجاهر بها، ثم نصاولكم عليها في الانتخاب، ونحتكم فيها إلى الأمة، ولئن فشلنا مرة فسنفوز مرارا. بل سنجعل من إخفاقنا إن أخفقنا في أول أمرنا مقدمة لنجاحنا، بما يحفز من الهمم ويوقظ من العزم، وبأنه سيكون مبصرا لنا مواقع خطونا، ومواضع خطئنا، وبأن عملنا سيكون خالصا لله وفي سبيل الله) (¬1).
وهأنذا قد صارحتهم بذلك منذ عشر سنين أو نحوها، وما أظنهم صارحونا بقريب مما فعلنا، فيما أعلم، إلا النفاق والمداورة، ومدح الإسلام والتظاهر بالدفاع عنه والغيرة عليه مع تنحية أحكامه عن كل شيء في الدولة، أو تغيير أحكامه بالتأويل الكاذب، والفهم الباطل، ليقربوه من أروبة التي هم لها خاضعون، حتى يكون (إسلاما إفرنجيا)! !
حتى جاءت هذه المدعية فكشفت عن الأمر كله، لتقرر علنا وصراحة أن هذا البلد ليس بلدا إسلاميا، وأنه لا يجوز أن ينظر فيه إلى (المسائل الاجتماعية) زعمت! ! نظرة إسلامية. وعن ذلك أعجبتني دعواها هذه الواضحة الصريحة حتى يعرف المسلمون ماذا يراد بدينهم، من غير أقلامنا، ومن غير أشخاصنا.
وأما شأن المدعية نفسها، فيما تطلب من المحكمة أن تحكم لها به، فلا أعبأ به، ولا يهمني في قليل أو كثير ولا من قريب ولا من بعيد، أن يحكم لها بما طلبت، فتدخل في مناصب القضاء، أو