ويصرحون - ولا يستحيون - أنهم يعملون على فصل الدولة عن الدين! ! وأنتم ترون ذلك وتعلمون.
أفيجوز مع هذا لمسلم أن يعتنق هذا الدين الجديد؟ أعني التشريع الجديد! أو يجوز لأب أن يرسل أبناءه لتعلم هذا واعتناقه واعتقاده والعمل به، ذكرا كان الابن أو أنثى، عالما كان الأب أو جاهلا؟ !
هذه أسئلة في صميم الموضوع وأصله، يجب الجواب عنه إثباتا ونفيا أولا، حتى إذا ما تحقق الجواب بالأدلة الشرعية الصحيحة, التي لا يستطيع مسلم أن يخالفها أو ينفيها أو يخرج عليها، استتبع ذلك - بالضرورة - سؤالا محددا واضحا: أيجوز حينئذ لرجل مسلم أن يلي القضاء في ظل هذا (الياسق العصري) وأن يعمل به ويعرض عن شريعته البينة؟ !
ما أظن أن رجلا مسلما يعرف دينه ويؤمن به جملة وتفصيلا، ويؤمن بأن هذا القرآن أنزله الله على رسوله كتابا محكما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبأن طاعته وطاعة الرسول الذي جاء به واجبة قطعية الوجوب في كل حال، ما أظنه يستطيع إلا أن يفتي فتوى صريحة بأن ولاية الرجال القضاء في هذا الحال باطلة بطلانا أصليا لا يلحقه التصحيح ولا الإجازة! !
ثم يسقط السؤال عن ولاية المرأة هذا القضاء من تلقاء نفسه.
وثانيا: أيجوز في شرع الله أن تذهب الفتيات في فورة الشباب إلى المدارس والجامعات، لتدرس القانون أو غيره، سواء مما يجوز