تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# استنادا إلى حديث مختلق مكذوب! ! وليتها - مع هذا كله - تعرف الفرق بين الشهادة والرواية عند علماء الأصول، وبين الولاية والشهادة، حتى تستطيع أن تحكم هذا الحكم الطريف، ولو عرفت لعلمت أن الشريعة فرقت بين رواية المرأة العلم، إذا كانت مسلمة عارفة بدينها متمسكة به محافظة عليه، مستوفية شروط العدالة الشرعية، وأنها في هذه الحالة تقبل روايتها العلم، وتصدق فيما روت، وأنها إذا استوفت هذه الشروط كلها كانت شهادتها في الأموال مقبولة، على أن تكون نصف شهادة فقط، أي تقبل شهادتها مع امرأة أخرى مثلها، وتكونان معا في مقام شاهد واحد من الرجال، بشرط أن يكمل نصاب الشهادة بشهادة رجل آخر، بنص القرآن الكريم: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾ (¬1). إنها لو علمت ذلك لفهمت أن الحديث المكذوب الذي تستدل به لو كان صحيحا لما كان منافيا للحديث الصحيح في منع ولاية المرأة، كما هو بديهي!

ثم ندع هذا الاستطراد، ونعود إلى أصل الموضوع:

سألت وزارة العدل العلماء فأجابوا. ولست أدري لم أجابوا؟ وكيف رضوا أن يجيبوا في مسألة فرعية، مبنية على أصلين خطيرين من أصول الإسلام، هدمها أهل هذا العصر أو كادوا؟ !

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٥٩٣