تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحفاظ (2، 178) ومثل هذا يقبل منه ما ينفرد بروايته، بل ينظر فيما يخالفه فيه غيره من الثقات فلعله يكون أحفظ منهم وأرجح رواية. وأما عاصم بن علي بن عاصم الواسطي، فإنه شيخ البخاري، قال أحمد: "ما أصح حديثه عن شعبة والمسعودي". وقال المروزي: قلت لأحمد: إن يحيى بن معين يقول: "كل عاصم في الدنيا ضعيف". قال: "ما أعلم في عاصم بن علي إلا خيرا، كان حديثه صحيحا". انظر مقدمة الفتح (ص 410 طبعة بولاق)، وقال الذهبي في الميزان: "هو كما قال فيه المتعنت أبو حاتم: صدوق". وقال أيضا: "كان من أئمة السنة، قوالا بالحق، احتج به البخاري". ومات عاصم هذا سنة 221 وكان في عشرة التسعين.

وأما أبو أويس فهو عبد الله بن عبد الله بن أويس، وهو ابن عم مالك بن أنس وزوج أخته، وكان ثقة صدوقا، في حفظه شيء. قال ابن عبد البر: "لا يحكي عنه أحد جرحه في دينه وأمانته، وإنما عابوه بسوء حفظه، وأنه يخالف في بعض حديثه". وهو هنا لم يخالف أحدا، وإنما وافق وكيعا في رواية هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه؛ فرواه عنه مثله، ووافقه أيضا في أن الحديث عن عروة: وكيع عن حبيب بن أبي ثابت.

وقد جاء الحديث بإسناد آخر صحيح عن عائشة؛ قال ابن التركماني في الجوهر النقي (1، 125) "قال أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا إسماعيل بن يعقوب بن صبيح حدثنا محمد بن موسى

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٥٨١