تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وحتى صارت عادة شبيهة بالرسمية في المجاملات الدولية؛ فتجد الكبراء من المسلمين إذا نزلوا بلدة من بلاد أوربا ذهبوا إلى قبور عظمائها، أو إلى قبر من يسمونه (الجندي المجهول) ووضعوا عليها الزهور، وبعضهم يضع الزهور الصناعية، التي لا نداوة فيها، تقليدا للإفرنج، واتباعا لسنن من قبلهم، ولا ينكر ذلك عليهم العلماء أشباه العامة، بل تراهم أنفسهم يصنعون ذلك في قبور موتاهم.

ولقد علمت أن أكثر الأوقاف التي تسمى أوقاف خيرية: موقوف ريعها على الخوص والريحان الذي يوضع في القبور، وكل هذه بدع ومنكرات لا أصل لها في الدين، ولا مستند لها من الكتاب والسنة، ويجب على أهل العلم أن ينكرونها، وأن يبطلوا هذه العادات ما استطاعوا.

أحمد محمد شاكر - القاضي الشرعي

(الهدي النبوي):

هذا الذي أشار إليه فضيلة العلامة السلفي الشيخ أحمد شاكر بعض ما ضل الناس به في بدع القبور، وإلا فهي لا تكاد تقع اليوم تحت حصر ولا عد، فمن ذلك تخصيصهم أول رجب بزيارة القبور، والمبيت بها ليلة أو أكثر، وحرصهم على ذلك أشد الحرص، وما يدعوهم إلى ذلك إلا ما وقع في نفوسهم الجاهلة وعقولهم المريضة، أن لرجب فضيلة على غيره في زيارة القبور، حتى زعموا أن ذلك أيضا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فاتخذوا رجب أيضا لزيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعوها

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٥٤٨