# وأحضر إلي بعد فقده أزيد من خمسين سنة، فقابلت عليه متن شرحي هذا، فكملت مقابلتي عليه جميعه حسب الطاقة، ولله الحمد".
ولم يذكر لنا القسطلاني ماذا تم على الجزء الأول الذي رآه معروضا للبيع، وما مصيره ومآله، وأين مستقره؟ ولكنه ذكر ما يفهم منه أن الجزء الثاني الذي رآه هو قبل الأول كان موقوفا في عصره "بمدرسة أقبغا آص بسويقة العزى خارج باب زويلة من القاهرة المعزية"، وأنه رأى مكتوبا بظاهر بعض نسخ البخاري الموثوق بها، الموقوفة برواق الجبرت من الجامع الأزهر بالقاهرة: "أن أقبغا بذل فيه نحو عشرة آلاف دينار". والمفهوم لي من هذا أن أقبغا حصل على الأصل كله كاملا، ووقفه في مدرسته، ثم فقد النصف الأول نحو خمسين سنة، إما بالسرقة، وإما بالعارية في معنى السرقة، ثم وجد في عصر القسطلاني.
والمفهوم من التقرير الذي كتبه شيخ الإسلام الشيخ حسونة النواوي شيخ الجامع الأزهر 20 صفر سنة 1313، وهو المطبوع في مقدمة الطبعة السلطانية، أن أصل اليونيني محفوظ في "الخزانة الملوكية بالآستانة العلية" وأنه أرسل إلى مشيخة الأزهر للتصحيح عليه، على يد "صاحب السعادة عبد السلام باشا المويلحي". والذي أرجحه أن هذا الأصل أعيد بعد التصحيح عليه إلى مقره في "الخزانة الملوكية بالآستانة العلية".
ثم بعد ذلك بسنين، في صفر سنة 1361، وقع لي النصف الثاني