# وتأدب معه، قلت: كان الشيخ الفقيه كبير القدر، ويذكر بالكرامات والأحوال". وقال ابن العماد في الشذرات: "نال من الحرمة والتقدم ما لم ينله أحد، وكانت الملوك تقبل يده وتقدم مداسه، وكان إماما علامة زاهدا خاشعا لله، قانتا له، عظيم الهيبة، منور الشيبة، مليح الصورة، حسن السمت والوقار، صاحب كرامات وأحوال". توفي ببعلبك ليلة 19 رمضان سنة 658، وله ترجمة حسنة في تذكرة الحفاط للذهبي (4: 223 - 224)، وشذرات الذهب لابن العماد (5: 294)، وقد ذكر الزبيدي في شرح القاموس؛ أن هذا الحافظ اليونيني الكبير رزق أربعة أولاد، كانوا من المحدثين، وهم: شرف الدين علي، وقطب الدين موسى، وبدر الدين حسن، وأمة الرحيم، أما البدر حسن وأمة الرحيم فإني لم أجد ترجمة لهما، وأما قطب الدين موسى فإنه مؤرخ معروف، اختصر المرآة في نحو النصف، وذيل عليها ذيلا في أربع مجلدات، ولد سنة 640، وقال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة: "كان عارفا بالشروط كبير الصورة، عظيم الجلالة والمروءة والكرم، صار شيخ بعلبك بعد أخيه أبي الحسين على، ثم شاخ وعمر، ومات في شوال سنة 726".
انظر الدرر الكامنة (4: 382) وشذرات الذهب (6: 73 - 74).
وأما الشرف علي فإنه هو الذي نحن بصدد الترجمة له، وهو الذي عني بتصحيح البخاري.