تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأراد شيخ الإسلام العودة إلى العراق فأخذ معه القاضي جعفر بن عبد السلام ولكن شيخ الإسلام مات في تهامة، وأكمل الرحلة القاضي جعفر إلى العراق ثم عاد إلى اليمن ينشر العلم، ويجاهد بين يدي الإمام أحمد بن سليمان(ع).

ونشط الإمام أحمد بن سليان وأثرى الفكر الإسلامي بمؤلفات عديدة، وقام بنقل ورواية كتب أهل البيت (ع) وعنه أخذ الأميران الداعيان شمس الدين وبدره (1)، وقام (ع) بنشر دعوته إلى مناطق الجيل والديلم، ولابد أن الذين ذهبوا إلى هناك من خاصة أتباعه وممن أخذ عنه العلم والرواية.

ثم كان دور الإمام عبدالله بن حمزة (ع) الذي أخذ عن الأميرين الداعيين وعن غيرهما، وقام بدروه العظيم في نشر العلم الشريف وتدريسه ومنه تفجرت ينابيع الحكمة فألف المؤلفات العديدة وأضفى ثروة كيبرة لتراثنا الإسلامي، كما اهتم بأمر الدعاة في الجيل والديلم وسائر تلك المناطق.

ونتيجة لهذا العمل العظيم إحتلا مكانا عاليا، وتبوأ مكانة كبيرة في النفوس.

وبالرغم من أن اليمن انفسم بعد موت الإمام عبدالله بن حمزة (ع) إلى عدة طوائف متعددة أمثال دولة آل رسول (2)، وآل طاهر، والجراكسة (3)، والعثمانيين (4)، إلا أن أئمة أهل البيت (ع) بذلوا جهودا كبيرة في إقامة الحق والعدل، ونشروا العلم الشريف في كل مكان، وألفوا المؤلفات العديدة، وتركوا لنا ثروة فكرية في شتى أنواع العلوم والمعارف.

:

(1) انظر ترجمة الإمام في الشافي 7.

(2) غاية الأماني 1/406.

(3) قال العلامة مجد الدين المؤيدي في التحف: أنه خرج لزيارة الإمام الهادي إلى الحق (ع) وعقد مجلسا لإملاء فضائل العترة بالمشهد المقدس الخميس والجمعة فأملا فيه مدة سنتين ونصف فما أعاد حديثا. التحف ص 101.

(4) الحدائق 2/118.

التاريخ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخص ٢٠٦