تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصفح والتسامح معهم وهب لنجدتهم وإنقاذهم، وتوجه لجهاد القرامطة وأخرجهم من صنعاء وكان له معهم أكثر من نيف وسبعين وقعة انتصر فيها عليهم.

في العلم والعبادة:

الحديث عن مكانة الإمام الهادي (ع) العلمية لاتحتاج إلى وصف، وماتركه لنا من ثروة انبنت عليها أصول وتخريجات المذهب الزيدي خير دليل على ذلك، ويكفي ماروى أبو طالب (ع) عنه: «أنه بلغ من العلم مبلغا يختار عنده يجتهد ويصنف وله سبع عشرة سنة» (1).

قال أبو بكر بن يعقوب عالم أهل الري وحافظهم عندما جاء إلى اليمن ورأى الإمام الهادي (ع) : «كنت لا أعترف لأحد بمثل حفظي لأصول أصحابنا، وأنا الآن إلى جنبه جذع، بينما أجاريه في الفقه وأحكي عن أصحابنا أقوالا، إذ يقول ليس هذا يا ابا بكر قولكم، فأراده (أراجعه) فيخرج إلي المسألة في كتبنا على ماحكى وادعى فقد صرت إذا ادعى شيئا عنا أو عن غيرنا لا أطلب معه أثرا» (2).

واجتمع عليه يوما في صنعاء سبعة آلاف عالم من الجبرية واختاروا شيخهم وتقدم يسأل الإمام الهادي (ع) ويناظره فقال: ممن المعاصي؟ فقال له (ع): ومن العاصي؟ فاحتار ولم يعرف إجابة. وعاد إلى أصحابه فأخبرهم بعجزه عن عدم معرفة الإجابة وقال: ويحكم إن قلت العاصي الله كفرت، وإن قلت العبد دخلت في مذهبه، فرجعوا جميعا إلى مذهبه (ع).

:

(1) الشافي....

التاريخ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخص ١٨٢