تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمكن (ع) من إزاحة الولاة العباسيين من آمل وهوسم، وتحصن أحد الولاة واسمه أبو محمد الحسن بن محمد الثائر في أحد القلاع، وجمع جيشا كثيفا وخرج لمواجهة الإمام (ع)، ودارت بين الجيشين معركة قوية انهزم فيها أصحاب أبي عبدالله، وثبت (ع) يقاتل حتى أحاطت به الجنود العباسية من كل جهة وقبض عليه ابن الثائر واعتقله بإكرام وإجلال. ثم اعتذر إليه وبايعه لما عرف من جلال قدره وعلمه، وصار هو وأخوه زيد من أتباعه (ع) ثم تولى زيد قيادة جيش الإمام (ع).

ثم تحركت الجيوش العباسية في خراسان وجرجان وطبرستان، وتجمعت تحت قيادة نصر بن محمد الإستندار وخرجت لمواجهة الإمام (ع) فخرج (ع) لمواجهتهم فتقابل الجيشان بشالوس، وكانت معركة رهيبة انهزم فيها العباسيون وتفرقوا في كل مكان. ثم أقام (ع) بهوسم يثبت دعائم الحق والعدالة التي اختطها الإمام الناصر (ع)، وينشر العلم والفضيلة ، وينشيء مجالس العلم للمدارسة والمذاكرة، ويقبل على تعليم الناس بعزيمة وإرادة لا تعرف الكلل أو الملل حتى توفي سنة 360ه وقد قيل أنه مات متأثرا بالسم.

الإمام المؤيد بالله (ع)

هو أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

ولد (ع) سنة 332ه (1) وتوفي يوم عرفة سنة 411ه.

في أحضان الطهارة والفضيلة نشاء وتربى، وبين أوساط العلماء (2) والفقهاء تعلم وتفقه، فمنذ صباه بدأ رحلته لطلب العلوم الإسلامية، فأخذ فقه الإمام الهادي (ع) وفقه أبي حنيفة، وأتقن الحديث رواية ودراية، وعلوم اللغة والأدب، وأحاط بعلوم أهل البيت (ع) حتى فاق أهل عصره، ولم يبق شيء من العلوم إلا وقد وصل فيه الغاية.

:

(1) قال عنه حجة العصر المولى مجد الدين المؤيدي: «شيخ الأئمة ووارث الحكمة، رباني آل الرسول، وإمام المعقول والمنقول، مؤلف النصوص، وشارح المنتخب والأحكام للإمام الهادي (ع) وصاحب المصابيح، بلغ فيها إلى الإمام يحيى بن زيد (ع)، وتوفي، وكان قد جدول أسماء الأئمة (ع) فأكملها تلميذه علي بن بلال رحمه الله بنفس الترتيب>>.

(2) التحف 74.

(3) الشافي 1/221.

التاريخ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخص ١٦٠