بل إننا نجد معاوية قد دخل سوق المناقصة والمساومة التجارية بالأموال والولايات مع زعماء ورؤساء القبائل من أجل الإنضمام إليه يقول الدكتور أحمد محمود صبحي وهو يتحدث عن الأسباب الحقيقية لتلك الأحداث:
(إن عليا (ع) أراد أن يعيد المساوة الإقتصادية كما كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان صلى الله عليه وآله وسلم يسوي بين الناس في العطاء.
وأراد أن يعيد الهرم الإجتماعي المقلوب الذي أصبح في قمته بنو أمية وهم من الطلقاء، وفي سفحه الأنصار، وأراد أن يصلح الوضع السياسي المعوج، إذ كان ولاة الأمصار في عهد عثمان وهم سبب الفتنة، وثورة الناس عليه من أقاربه، حتى أصبحت العصبية سافرة.
ذلك هو السبب الخفي والحقيقي لخروج من خرج على علي (ع)، ولنكوث من نكث على بيعته، وإن توارى ذلك وراء دعوى مفتعلة اسمها دم عثمان) (1).
ثم يتحدث نفس الدكتور حول بطلان الدعوى السبائية التي علق عليها المؤرخون أخطاء معاوية (2) وأتباعه فيقول: (إن الهدف من هذه الرواية، هو إدانة التشيع من جهة، وتبرير قيام حرب بين بعض كبار الصحابة وتبرءتهم من دمائها، حتى تتسنى موالاتهم جميعا).
:
(1) المغيرة هو الذي أشار على معاوية ببيعة يزيد عندما خاف أن يعزله معاوية من ولاية العراق.
(2) أنقذ معاوية من الهزيمة يوم صفين بخدعة رفع المصاحف، ثم خدع أبا موسى في التحكيم، ولم يبايع معاوية إلا بولاية مصر.
(3) الذي طار بقميص عثمان من المدينة إلى الشام ليثير الفتنة والحرب على علي (ع).
(4) ناصر معاوية مثله مثل من سبقه، واستخدم الأحاديث المفتراة ضد الإمام علي (ع). قتل من أهل الكوفة ثمانية ألاف رجل بدون ذنب إبان ولايته.
(5) وأمثال هؤلاء يجب على المرء تعريتهم وكشف حقائقهم للناس حتى لا يغتر أحد بهم ويتبعهم فيهلك.
... ومن المؤسف أن بعضا ممن ينتمي إلى الأسلام ما أن يسمع عنهم شيئا، يفقد صوابه ويطلق أحكاما ما أنزل الله بها من سلطان، بدعوى أن هؤلاء آووا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهم حسب مصطلحه (( صحابة )) بجب تقديسهم مهما فعلوا!. ويجب أن نتجاوز عن كل ما فعلوه بحق الإمام علي (ع) وما جنوه على الإسلام وشريعته..!