تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: إذا طال الكلام وخشى تناسى الأول أعيد ثانيا تطرية له وتجديدا لعهده، كقوله تعالى: «ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ، ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا، إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» (١).

الرابع: فى مقام التعظيم والتهويل، كقوله تعالى: «الْحَاقَّةُ. مَا الْحَاقَّةُ» (٢) وقوله: «الْقارِعَةُ. مَا الْقارِعَةُ» (٣)، وقوله: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ» (٤).

الخامس: التعجب، كقوله تعالى: «فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ» (٥) فأعيد تعجبا من تقديره وإصابته الغرض.

السادس: لتعدد المتعلق، كما كرّره تعالى من قوله: «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» * فى سورة الرحمن، فانها وإن تعددت فكل واحد منها متعلق بما قبله.

السابع: الترغيب فى قبول النصح، كقوله تعالى: «وَقالَ الَّذِي آمَنَ: يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ. يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ» (٦)، فقد كرر «يا قوم» لتعطيف قلوبهم.

الثامن: التلذذ بذكر المكرر، كقول الشاعر:

سقى الله نجدا والسلام على نجد ... ويا حبّذا نجد على القرب والبعد

التاسع: إظهار التحسر كقول الحسين بن مطير يرثى معن بن زائدة:

(١) النحل ١١٩.

(٢) الحاقة ١ - ٢.

(٣) القارعة ١ - ٢.

(٤) القدر ١ - ٢.

(٥) المدثر ١٩ - ٩٠.

(٦) غافر ٣٨ - ٣٩.

أساليب بلاغية · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أساليب بلاغيةص ٢٣٥