تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسعى»، وعليه التنزيل والكلام، ومثاله قوله تعالى: «وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ» (١)، وقوله: «وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى. الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى» (٢) وقوله: «وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ» (٣).

- فان دخل حرف نفى على المضارع تغير الحكم فجاء بالواو وبتركها كثيرا، كقول مسكين الدارمى:

أكسبته الورق البيض أبا ... ولقد كان ولا يدعى لأب

وقول مالك بن رفيع وكان جنى جناية فطلبه مصعب بن الزبير:

أتانى مصعب وبنو بنيه ... فأين أحيد عنهم لا أحيد

أقادوا من دمى وتوّعدونى ... وكنت وما ينهنهنى الوعيد (٤)

وقول الشاعر:

مضوا لا يريدون الرواح وغالهم ... من الدهر أسباب جرين على قدر

وقول أعشى همدان:

أتينا أصبهان فهزّلتنا ... وكنا قبل ذلك فى نعيم

وكان سفاهة منى وجهلا ... مسيرى لا أسير إلى حميم

ففى المثالين الأولين اقترنت بالواو، وفى المثالين الأخيرين لم تقترن.

- ومما يجئ بالواو وغير الواو الماضى، وهو لا يقع حالا إلّا مع «قد» مظهرة أو مقدرة مثل: «أتانى وقد جهده السير». ومثال ما جاء بغير واو:

فآبوا بالرماح مكسّرات ... وأبنا بالسيوف قد انحنينا

(١) المدثر ٦.

(٢) الليل ١٧ - ١٨.

(٣) الأعراف ١٨٦.

(٤) أى جعلوا من دمى قودا، وهى الدية.

أساليب بلاغية · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أساليب بلاغيةص ١٩٨