تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أو سؤال مقدر، أى غير منطوق به كقول الشاعر:

ليبك يزيدا ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح (١)

فانه لما قال «ليبك يزيد» كأنّ سائلا سأله من يبكيه؟ فقال: ضارع.

أى: يبكيه ضارع. ومنهم من قدر المحذوف «الباكى» فيكون المحذوف المسند إليه (٢)

[حذف المفعول]

ويحذف المفعول به فى الجملة وقد قال عبد القاهر إنّ الحاجة إلى حذفه أمسّ وإنّ اللطائف فيه أكثر (٣)، ويكون ذلك لأغراض بلاغية منها:

[اغراضه]

- البيان بعد الإبهام: كما فى فعل المشيئة إذا لم يكن فى تعلقه بمحذوفه غرابة، مثل: «لو شئت جئت أو لم أجئ» أى: لو شئت المجئ أو عدم المجئ. فعند النطق ب «لو شئت» علم السامع أنك علقت المشيئة بشئ فيقع فى نفسه أنّ هنا شيئا تعلقت به مشيئتك بأن يكون أو لا يكون فاذا قلت: «جئت» أو «لم أجئ» عرف ذلك الشئ. ومنه قوله تعالى: «فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ» (٤)، وقوله: «فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ» (٥)، وقوله: «مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ» (٦).

ومنه قول البحترى:

لو شئت عدت بلاد نجد عودة ... فحللت بين عقيقه وزروده (٧)

(١) المختبط: هو الذى يأتى للمعروف من غير وسيلة. الإطاحة: الإذهاب والإهلاك، والطوائح: جمع مطيحة على غير القياس كلواقح جمع ملقحة.

(٢) ينظر شروح التلخيص ج ٢ ص ١٣.

(٣) دلائل الإعجاز ص ١١٧.

(٤) الأنعام ١٤٩.

(٥) الشورى ٢٤.

(٦) الأنعام ٣٩.

(٧) العقيق وزرود: موضعان.

أساليب بلاغية · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أساليب بلاغيةص ١٦٦