تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول المتنبى:

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم

ف «ساء» فعل تام وهو مسند، و«فعل» مسند إليه.

- اسم الفعل: وهو لفظ يقوم مقام الأفعال فى الدلالة على معناها وفى عملها. وتكون بمعنى الأمر- وهو الكثير فيها- مثل: «مه» بمعنى اكفف، و«آمين» بمعنى استجب. وتكون بمعنى الماضى مثل: «شتّان» بمعنى افترق، و«هيهات» بمعنى بعد. وبمعنى المضارع مثل «أوّه» بمعنى أتوجع و«وى» بمعنى أعجب (١). ومنه قوله تعالى: «وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا، وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ» (٢). وقوله: «هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ». (٣)

وأسماء الأفعال كثيرة، ومنها ما هو فى أصله ظرف، وما هو مجرور بحرف مثل: «عليك محمدا» أى: الزمه،

و«إليك» أى: تنحّ، و«دونك الكتاب» أى: خذه.

ومنه قول المتنبى:

هيهات عاق عن العواد قواضب ... كثر القتيل بها وقلّ العانى

- خبر المبتدأ: كقوله تعالى: «الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا» (٤) ف «زينة» خبر وهى مسند.

وقول الشاعر:

أقول للنفس تأساء وتعزية ... إحدى يدىّ أصابتنى ولم ترد

كلاهما خلف من فقد صاحبه ... هذا أخى حين أدعوه وذا ولدى

(١) ينظر شرح ابن عقيل ج ٢، ص ٣٠٢.

(٢) القصص ٨٢.

(٣) المؤمنون ٣٦.

(٤) الكهف ٤٦.

أساليب بلاغية · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أساليب بلاغيةص ١٣٧