تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك نحن أمام الآثار الأدبية، نقلبها على وجهين لنرى فيها من وجه شخصية الكاتب، ونتبين أثر هذه الشخصية فيها من وجه آخر.

وسبب هذا اللجوء والاحتيال أننا في الأصل لا نعرف هذه الشخصيات إلا من الآثار الأدبية فنضطر إلى الوقوف عندها لمعرفة كل شيء على أنه لو أتيح لنا تعرف شخصيات الأدباء الفنية، عن طريق أخرى كالعشرة الصادقة، ثم كانوا طبيعيين في تعبيرهم، تبين لنا صدق هذه الصلة التي ندعيها بين الأدباء وبين ما ينتجون من أساليب؛ يعرف ذلك النقاد الذين عاشروا الأدباء ثم قرءوا آثارهم الأدبية، فيقولون لك: هذا هو فلان كما أعرفه في سلوكه ومزاجه، ومع هذا فلن تنسى أن الأديب حال الكتابة مثلًا، يكون خاضعًا لبعض ضروب الأنفعال أو التفكير فتجده في آثاره أقوى وأروع، وإن لم ينفصل مطلقًا عن طبعه الأصيل.

الأسلوب · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسلوبص ١٣٦