تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هدم الكعبة

من الأحاديث أيضًا ما قاله ﷺ: (لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت) أي: لا تقوم الساعة حتى لا تزار الكعبة، ولا يحج إليها أحد، فينسى الناس ربهم ودينهم.

وحديث آخر يقول: (لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله) يعني: يبتدئ ذهاب الدين من الناس شيئًا فشيئًا، وقد جاء عن النبي ﷺ رفع هذا الدين من الناس، فأخبر (أن الكعبة ينقضها حجرًا حجرًا ذو السويقتين من الحبشة) وأمرنا النبي ﷺ (أن نترك أهل الحبشة ما تركونا، فإنه لا ينقض الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة) والسويقتان تصغير الساقين، وكأن ساقيه معوجتان، فإذا هدمت الكعبة على يد هذا لم ترفع بعد ذلك.

ونسيانهم للدين ومنه الحج سببه المعصية لله تعالى، وإدارة العاصي ظهره لدينه.

ودين الله دين عزيز، والقرآن كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، نزل من عند الله الحكيم الحميد، فمن يستحق ذلك أخذه، ومن لا يستحقه ولا يفهمه لا يأخذه.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٥٠٤ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٥٠٤ · ص ٩