تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا)

ذكر الله أن ذلك الذي يصنعه الله عز وجل مع هؤلاء الكفار ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [محمد:١١] أي: المؤمنون وليهم وناصرهم سبحانه، ومعينهم، وهو المدافع عنهم سبحانه وتعالى.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد:١١]، يا ترى هل الكفار ليس لهم أحد يدافع عنهم؟ بل لهم أولياء كثيرون، ولكن لا قيمة لهم، والجيوش التي في الأرض لا تنفعهم أمام ولاية الله عز وجل، فالشيطان يفر، قال تعالى: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [إبراهيم:٢٢].

ولما رأى الشيطان الملائكة تنزل من السماء فر وقال: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحشر:١٦]، ﴿أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [البقرة:١٩٦]، ترك أولياءه من الكفار وفر.

إذًا: الكفار لا مولى لهم مهما كانت قوتهم، ومهما كثر عددهم فلا ولاية لهم ولا ناصر لهم من الله سبحانه وتعالى.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٩٨ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٩٨ · ص ٦