تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وخلق الله السماوات والأرض بالحق)

قال الله تعالى: ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [الجاثية:٢٢] فالسموات مخلوقة بالحق، والأرض مخلوقة بالحق، والكواكب والنجوم وما في هذا الكون كله مخلوق بالحق، ومخلوق بميزان العدل، لا شيء ينحرف عن مساره، أو يقصر فيما أمره الله عز وجل به.

وإذا كان كل ما أوجده الله بالحق وبالعدل، أفيخلق الإنسان، وبعد ذلك يجعله يموت ولا يوجد حساب ولا عقاب؟! فأي ظلم هذا؟! حاشا لله أن يظلم عباده: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت:٤٦]، وقوله تعالى: «وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ»، الواو واو الفصيحة التي سبقها معاني، فخلق الله السموات والأرض بالحق ليبين لكم قدرته وعدالته فيما يفعله في هذه المخلوقات التي خلقها.

وقوله تعالى: «وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ» أي: لتعتبروا بذلك، ولتعلموا أنكم تجزون يوم القيامة عند الله سبحانه، فكل واحد يجزى ويسأل عن نفسه، وكل نفس يسألها الله ويجازيها على كسبها.

«وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ» أي: حاشا لله عز وجل أن يظلم أحدًا من عباده.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٧٥ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٧٥ · ص ٤