تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب)

لما ذكر الله نعمة الماء ذكر النعم التي تترتب على نزول الماء، فأنت تشرب من هذا الماء فتقوم حياتك به، ثم يسقي الله لك به الزروع، ويسقي لك ثمارك، ويسقي لك بهائمك، وينشئ الجنات العظيمة، قال تعالى: ﴿فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [المؤمنون:١٩]، وليس جنات ونخيلًا وأعنابًا فقط، فقد ذكر الله الفاكهة التي هي الدرجة الثانية، أما الدرجة الأولى فهي القوت، فإذا ذكر الفاكهة فالقوت من باب أولى، أنه أخرج لك أقواتك من هذه الأرض بهذا الماء، وليس القوت فقط، بل وما تتفكه به من أشياء يخرجها الله عز وجل من ثمار ونحوها.

قال تعالى: «فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ» أي: في هذه الجنات «لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ» أي: تتفكهون بها وتأكلونها بعد طعامكم أو قبل طعامكم، وتفرحون بمنظرها وبطعمها وبلونها، وبرائحتها، وتتفكهون بذلك «وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ».

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٦ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٦ · ص ٣