تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله)

قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت:٣٦] هذا عدوك من الجن الذي لا تراه كيف تتعامل معه وأنت لا تراه؟ ففي هذه الحالة ليس لك إلا سبيل واحد وهو أن تلجأ إلى ربك سبحانه، بأن تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وهذا أقصر طريق تدفع به ذلك، ويضربون المثل بذلك: أن الكلب يهجم عليك كلما مررت من عنده، فأفضل طريقة لدفع الكلب أن تذهب إلى صاحبه وتطلب منه أن يحبسه، كذلك الشيطان ما لك طريق معه وأنت لا تراه حتى تقاومه، ولكن تلجأ إلى ربك الذي خلقه وتقول: يا رب أجرني منه، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فهذه هي الوسيلة حتى تدفع عنك شر الجن، وهي بأن تتعلم ذكر الله سبحانه وتتعوذ بالله! فتقول أعوذ بالله أي: ألوذ وألجأ وأستغيث وأستعصم وأستنصر بالله سبحانه وتعالى حتى يمنع هذا الشيطان عني.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٠٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٠٥ · ص ٨