تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قوله تعالى: (ليكون الرسول شهيدًا عليكم)

قال الله تعالى: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ [الحج:٧٨] فجعل الرسول ﷺ شاهدًا على هذه الأمة، وجعل هذه الأمة شهيدة على الأمم السابقة، فقال: ﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [الحج:٧٨] أي: بتبليغ شرع الله عز وجل، فيؤتى يوم القيامة بالأنبياء من قبلنا فيسألون: هل بلغتم؟ فيقولون: نعم.

فيؤتى بأممهم فيقال: هل بلغكم هؤلاء الرسل؟ فيقولون: لا، لم يبلغوا! فنشهد على هذه الأمم، ويشهد علينا النبي صلوات الله وسلامه عليه.

فأقام الله هذه الأمة مقام نبيها ﷺ في الشهادة، فجعلهم شهودًا على الأمم السابقة، وعلى تبليغ رسلهم، ونحن لم نحضرهم، ولكن نشهد بما جاء في القرآن، ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأعراف:٧٣]، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [هود:٢٥]، ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ [هود:٥٠]، فالذي ذكر الله عز وجل في القرآن نشهد به يوم القيامة.

فجعل لهذه الأمة فضلًا عظيمًا، وتشريفًا لهم أن يشهدوا على الأمم السابقة.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٠ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٠ · ص ٦