تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد)

قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [فصلت:٦].

أي: هو بشر مثلكم ليس ملكًا من الملائكة، وليس نوعًا آخر من غير البشر، فهو بشر من البشر يوحى إليه من عند ربه، لا يأتيهم بما يريدونه هم، ولكن بما يريده الله عز وجل أن ينزله على النبي ﷺ وأن يتلوه عليهم.

فقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ [فصلت:٦] خصيصة النبي ﷺ أن ميزه الله عن الخلق بالوحي، مع أنه بشر خلق من أبوين صلوات الله وسلامه عليه، وأصله من تراب كغيره من البشر، ولكن ميز على البشر بالوحي من السماء، ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [فصلت:٦] فهو سبحانه أمرهم بالاستقامة على دينه سبحانه، وحذرهم من الشرك.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا وعلى آله وصحبه أجمعين.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٣٩٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٣٩٤ · ص ٨