تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من علامات الساعة هدم الكعبة

جاء في الحديث عن النبي ﷺ في حديث طويل رواه الإمام مسلم ورواه الإمام أحمد من حديث يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي قال: سمعت عبد الله بن عمرو وقد جاءه رجل فقال: ما هذا الحديث الذي تحدثه؟ تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا، أحيانًا قد يذكر الإنسان حديثًا، والذي يسمعه يروي هذا الحديث ولا يتقن ما سمعه، فيزيد في الحديث شيئًا لم يقله راوي الحديث، فـ عبد الله بن عمرو روى حديثًا عن النبي ﷺ، فسمعه بعض الناس، فزادوا فيه وقالوا: إنه يخبر أن الساعة تقوم بعد كذا وكذا من السنين! وكذبوا فيما قالوه، فذهب رجل إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، وقال له: ما هذا الذي تقوله؟ فقال: سبحان الله أو قال: لا إله إلا الله! لقد هممت أن لا أحدث أحدًا شيئًا أبدًا.

يعني: قد وصل الأمر بكم إلى أن تفتروا علي بالكذب في الحديث على النبي ﷺ، إني قد هممت أن لا أحدث أحدًا شيئًا أبدًا، إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرًا عظيمًا، يعني: سيكون من أمر الله عز وجل أشياء عظيمة من علامات الساعة، وإنكم بعد قليل سترون أمرًا عظيمًا يحرق البيت، ويكون، ويكون، ثم قال: قال رسول الله ﷺ وذكر هذا الحديث.

ومن علامات الساعة أن ذا السويقتين يهدم الكعبة التي نطوف حولها، والنبي ﷺ قال: (دعوا الحبشة ما ودعوكم، فإنما يهدم الكعبة ذو السويقتين من الحبشة وكأني أراه أصيلع أفيدع).

يذكر النبي ﷺ من حاله أنه إنسان من الحبشة، وأن رجليه معوجتان وكأنه يراه يهدمها حجرًا حجرًا، فيخبر أنها إذا هدمت لم تبن مرة ثانية، وهذه من علامات الساعة التي تكون في آخر الزمان، فحدث عبد الله بن عمرو بذلك، ولم يقل: إن الساعة ستقوم غدًا أو بعده، ولكنه قال: إن الساعة من علاماتها أن يحدث كذا وكذا.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٣٦٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٣٦٢ · ص ٣