تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وإنكم لتمرون عليهم مصبحين)

قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ﴾ [الصافات:١٣٧].

أي: أنتم تسافرون إلى بلاد الشام ذاهبين آيبين، فترون البحيرات وتقولون عن البحر الميت: هذا المكان كان فيه قوم لوط، وجعل الله ماء هذه البحيرة شديد الملوحة والمرارة، حتى يعتبر الناس.

وقوله: «مُصْبِحِينَ» يعني: في أسفاركم، وبالليل أيضًا تمرون فتقولون: هنا أهلك الله عز وجل قوم لوط: ﴿وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات:١٣٨] أفلا تعقلون كيف نزل العذاب بهؤلاء؟! ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ [الحشر:٢].

فهم لم يتفكروا فتفكروا أنتم في مصيرهم، واحذروا أن تقلدوهم فيأتيكم عذاب الله كما أتى هؤلاء الأقوام.

نسأل الله العفو والعافية في الدين والدين والآخرة.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٣٣٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٣٣٢ · ص ٥