تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وتركنا عليه في الآخرين)

قال تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ * سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات:٧٨ - ٧٩] أي: تركنا الثناء الحسن والذكر الجميل، وأن يسلم عليه من سمع به ومن علم عنه شيئًا، نقول: نوح عليه السلام، فيذكر في أهل الملة جميعها، فيدعون له، ويسلمون عليه، ويقولون: عليه السلام، والآخرون: من يأتون من بعدهم من كل الأمم، تركنا عليه في هؤلاء الآخرين هذا القول، فقوله تعالى: ﴿سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات:٧٩] أي: كل من يذكره يسلم عليه ويقول: ﴿سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾.

كذلك من معانيها: تركنا عليه الذكر الحسن والتسليم معه، إذًا: من يذكره يذكره بأحسن ذكر على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كذلك إبراهيم كما سيأتي بعد ذلك، وقوله تعالى: ﴿سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات:٧٩] قد يكون معناها: سلامة له من أن يذكر بسوء، يعني: سلمنا ذكره من السوء.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٣٢٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٣٢٥ · ص ٨