تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسر قوله تعالى: (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا)

قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ [يس:٧١].

(أولم يروا) هذه الرؤية القلبية، أي: أولم يعتقدوا فيما يرونه من آيات الله سبحانه التي ينظرون إليها، ويعتبروا بذلك ويتفكروا؟ هلا اعتبروا بذلك؟! قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس:٧١] أي: أبدعنا وأوجدنا، وخلقنا وصنعنا هذه الأشياء التي يرونها أمامهم: ﴿أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ [يس:٧١] والله سبحانه خالق كل شيء بـ (كن) فيكون ما شاءه الله سبحانه تبارك وتعالى.

والأنعام جمع نعم، والنعم تذكر وتؤنث، تقول: هذه بهيمة الأنعام، وهذا النعم، وهذه النعم، والأنعام تطلق على ثلاثة أشياء: على الإبل والبقر والغنم، فمما خلق الله عز وجل للعباد -وأكثر من يعايشون ذلك هم العرب- الإبل والبقر والغنم، فيرون خلق الله العظيم.

﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ [يس:٧١] يملكون هذه الأشياء، وإن كان الملك الحقيقي هو لله سبحانه وتعالى، ولكن جعلهم يملكونها ويتوارثونها، يشتريها بعضهم من بعض فيملك في هذه الدنيا.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٣١٨ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٣١٨ · ص ٤