تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (سبحان الذي خلق الأزواج كلها)

قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ [يس:٣٦].

أي: يقدس الله تعالى عن ألا يشكر، وينزه عن النقص والعيب، وعن أن يذكر معه غيره، وعن أن يكون له الصاحبة أو الولد، أو الشريك في ملكه، فهو الخلاق العظيم العليم وحده لا شريك له.

وقوله (سبحان) مصدر، والفعل سبح، أي: أسبح الله تسبيحًا وسبحانًا، فعبر بالمصدر نيابة عن جملة فيكون المعنى: سبحوا الله تسبيحًا عظيمًا.

قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ [يس:٣٦]، (الأزواج) هنا بمعنى: الأصناف والأنواع، فكلها خلقها الله سبحانه وتعالى، من أين؟ قال: ﴿مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ﴾ [يس:٣٦]، فأخرج لكم من الأرض أزواجًا: ﴿وَمِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [يس:٣٦] خلق الذكر والأنثى، وخلق لهم الأولاد والأحفاد والذريات ﴿وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ﴾ [يس:٣٦].

نسأل الله عز وجل أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٣١٣ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٣١٣ · ص ١١