تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم)

قال الله سبحانه: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ﴾ [فاطر:١٤]، هذه الآية تبين حقيقة المدعوين من دون الله، فهم يدعون الأصنام من دون الله سبحانه، فمهما دعوتم فلن يستجيبوا لكم، والعجب أن المشركين يعرفون ذلك، وأن هذه الأصنام لا تنفع ولا تسمع ولا تضر، ومع ذلك يذهبون إليها يدعونها ويستشيرونها ويتكلمون عندها ابتغاء بركتها.

فهم يعتقدون أنها تنفعهم وتقربهم إلى الله مع أنهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنها لا تملك لنفسها أو لغيرها شيئًا: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ [فاطر:١٤]، وهذا فرض جدلي؛ لأنهم لا يسمعون أصلًا، فإذا افترضنا أن الله خلق في هذه الأصنام سمعًا تسمع وعقلًا تعقل به فلن تستجيب لكم.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٣٠٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٣٠٤ · ص ٨