تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (إن تبدوا شيئًا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليمًا)

قال الله سبحانه: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٤].

هذا تحذير من الله لعباده، فأين تذهب من الله سبحانه وتعالى؟ فمن أبدى ما في ضميره وما في قلبه فتكلم به، أو أخفى هذا الشيء وأكنه كهذا المنافق الذي تكلم بهذا الشيء وأسره لمن حوله، فإن الله قادر أن يفضحه، ويحذر الله المؤمنين أن يقولوا كما قال.

﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [الأحزاب:٥٤] إذا أبديتم ما في النفس، أو أخفيتم ما في النفس وأسررتموه، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٤] ما قال: إن الله كان بهذا الذي أخفيتموه أو هذا الذي أعلنتموه، بل هو عليم بكل ما أخفيتم وما أعلنتم، ما أسررتم وما جهرتم، من صوت من كلام من حديث نفس من نية من شيء مرئي أو شيء مخفي كل شيء الله عز وجل عليم به سبحانه وتعالى، ففيها المدح لله سبحانه بأنه يعلم كل شيء، وفيها التحذير والتخويف للخلق من النية السيئة، ومن حديث النفس الذي يمني الإنسان بما لا يجوز له أن يفعله، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٤].

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٢٨٨ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٢٨٨ · ص ٤