تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تسري النبي لأمة كافرة

هنا يقول الله عز وجل لنبيه صلوات الله وسلامه عليه: ﴿وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ [الأحزاب:٥٢]، ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب:٥٢]، فلم يحرم الله على النبي ﷺ أن يطأ بملك اليمين، وهنا اختلف العلماء: هل ملك اليمين للنبي ﷺ عام في المسلمة والكافرة، أم أنه خاص بالمسلمة فقط؟ والناظر في حياته ﷺ يجد أنه لم يحدث أنه وطأ بملك يمينه إلا امرأة مسلمة، وقد فعل ذلك يوم أن أهديت إليه امرأة قبطية فأسلمت عنده ﷺ ووطئها صلوات الله وسلامه عليه، وبناءً على ذلك يقول بعض العلماء: إنه لم يحل له ذلك أصلًا.

ويقول البعض الآخر: إنه يحل له كما يحل لغيره، ولكن لم يحدث ذلك، فالخلاف محصور في الحلية أو الحرمة فقط، ولكنهم اتفقوا على أنه لم يحدث ذلك منه صلوات الله وسلامه عليه.

والذين قالوا: بأنه منع من ذلك، قالوا: تنزيهًا لقدره ﷺ عن مباشرة امرأة كافرة، وقد قال الله عز وجل للمؤمنين: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة:١٠]، فإذا كان المؤمن لا يمسك بعصمة امرأة كافرة فكيف بالنبي ﷺ؟!

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٢٨٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٢٨٦ · ص ٥