تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفي العصمة عن أهل البيت

وهل معنى ذلك: أن آل بيت النبي ﷺ يكونون معصومين؟! ليسوا معصومين، إنما المعصوم من كان نبيًا لله سبحانه وتعالى، يعصمه الله بمرتبة النبوة، ومرتبة الرسالة، وهذه هي العصمة من الله عز وجل لمن يشاء من خلقه، قال النبي ﷺ: (كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون).

إذًا: لا يقال إن آل بيت النبي ﷺ معصومون، هذا خطأ وليس بصواب، فليس أحد معصومًا إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وآل بيت النبي ﷺ ليسوا بأنبياء، إنما هو وحده فقط صلوات الله وسلامه عليه.

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب:٣٣]، يريد الله ذلك، وإذا أراد الله شيئًا لابد أن يكون، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، وجعل نساءه القدوة الحسنة للأمة، فكل امرأة من نساء النبي ﷺ بلغت دين ربها، فأحسنت ووفت بما عاهدت ربها سبحانه وتعالى عليه، وبلغت ما بلغها النبي ﷺ وعلمت الأمة، وعمِّر نساء النبي ﷺ بعده سنين طويلة، حدثن فيها عن النبي ﷺ بأحاديث كثيرة تعلمتها الأمة منهن ومن أصحابه رضوان الله تبارك وتعالى عليهم.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٢٧٤ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٢٧٤ · ص ٧