تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكافأة الله لزوجات النبي ﷺ لاختيارهن له

ثم في الآيات التالية تأديب لنساء النبي ﷺ وللمؤمنات، وقد اختار هؤلاء النسوة الكرام النبي ﷺ، فشكرهن الله سبحانه على ذلك، وكافأهن بأن قال للنبي ﷺ إنه ليس له أن يتزوج عليهن لأنهن اخترنه، قال تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ [الأحزاب:٥٢] إذًا: هذه مكافأة من الله عز وجل لهؤلاء النسوة الطيبات الطاهرات اللاتي اخترن النبي ﷺ فقال: لا تتزوج عليهن بعد ذلك.

ولكن لم يمت حتى أباح له الله أن يتزوج غيرهن، ولكن لم يفعل عليه الصلاة والسلام.

إذًا: هنا منة من الله سبحانه وتعالى عليهن، ثم أباح له ذلك لتظهر منة النبي ﷺ عليهن، فهو لم يتزوج عليهن بعد ذلك حتى بعد ما أباح له ربه سبحانه له ذلك.

كذلك قال للمؤمنين: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [الأحزاب:٥٣] إذًا: هنا ميزة وخصيصة لنساء النبي ﷺ، أن من تزوجها النبي ﷺ ودخل فهي أم للمؤمنين، ويحرم على المؤمنين أن يتزوج أحدهم بامرأة النبي ﷺ إذا توفي عنها صلوات الله وسلامه عليه.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٢٧١ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٢٧١ · ص ٧