تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحكام المأخوذة من زواجه بالسيدة عائشة

والسيدة عائشة رضي الله عنها هي الصديقة بنت الصديق التي نزل فيها آيات من سورة النور يبرئها الله سبحانه مما رماها به أهل الكذب والإفك والنفاق، لعنة الله على من رماها واستمر على ذلك حتى قبضه الله منافقًا، أما من تاب من المؤمنين فقد حد الحد وانتهى أمره بهذا الشيء.

والسيدة عائشة كانت أحب نساء النبي ﷺ إليه، وذكر في فضلها أن: (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)، ولكن لم يذكر أنها من سيدات نساء الجنة، إنما ذكر السيدة خديجة والسيدة فاطمة رضي الله تبارك وتعالى عنهما.

والسيدة عائشة تزوجها النبي ﷺ في مكة ودخل بها في المدينة، ففيه من الأحكام أنه يجوز أن يكون بين العقد وبين الزفاف فترة زمنية، وقد كان بين عقده ودخوله بها سنتان.

كما يجوز للمسلم أن يعقد على زوجته ويدخل بها في الليلة التي عقد فيها، فجواز إطالة الفترة بين العقد وبين الدخول، مأخوذ من زواجه بالسيدة عائشة.

وتوفي النبي ﷺ عنها ولها ثمان عشرة سنة ولم يتزوج بكرًا غيرها، وقد دخل بها ولها تسع سنوات، وهي الوحيدة التي لم تتزوج قبله ﷺ، وقد كان يريد أن يخطبها جبير بن مطعم، فتفاوض مع سيدنا أبي بكر الصديق في شيء فرفض الرجل فتركه أبو بكر رضي الله عنه وانحلت الخطبة بذلك وتزوجها النبي صلوات الله وسلامه عليه.

وماتت السيدة عائشة رضي الله عنها سنة تسع وخمسين أو ثمان وخمسين من هجرة النبي ﷺ، إذًا فقد عاشت بعد النبي ﷺ ثمانيًا وأربعين سنة، وقد كانت تقص وتحكي وتذكر أحكامًا شرعية وتعلم من يسألها من الناس، وهي الحافظة العظيمة الماهرة بهذا الأمر العظيم أمر دين الله سبحانه، فلقد بلغت أحكامًا عظيمة كثيرة.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٢٦٩ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٢٦٩ · ص ١١