ذكر نبذة من حياة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
ثالث امرأة من نسائه عليه الصلاة والسلام: السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها، وكان سيتزوجها رجل آخر غير النبي ﷺ وهو جبير بن مطعم، وقد كان أبوه المطعم بن عدي من كبار أهل مكة، وأراد أن يزوج ابنه جبير بن مطعم من السيدة عائشة رضي الله عنها، فخطبها النبي ﷺ.
وكان زواج النبي ﷺ من السيدة عائشة بعد أن جاءه جبريل وأراه خرقة من حرير فيها صورة السيدة عائشة وقال: هذه زوجتك، وكان النبي ﷺ يوم ذاك متزوجًا من السيدة سودة، والسيدة عائشة ما زالت صغيرة وعمرها سبع سنوات، فجاء جبريل إلى النبي ﷺ وأخبره أن عائشة ستكون زوجته، وهذا إخبار وإعلام من الله عز وجل أنه سيتزوجها.
وفعلًا طلبها من أبي بكر الصديق، فـ أبو بكر الصديق قال للنبي ﷺ: دعني أسلها من جبير، فكأنه تفاوض مع جبير ومع أبيه على أمر الإسلام أو غير ذلك، فلما بقوا على ذلك انسحب جبير ورفض الزواج من السيدة عائشة، فتزوجها النبي ﷺ، وعقد بها ولها سبع سنوات، لكن لم يدخل بها إلا بعد أن جاوزت التسع سنوات وهي في المدينة.