تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون)

قال الله سبحانه: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة:١٨]، هل الإنسان الذي آمن بالغيب وآمن بالله، وآمن بالجنة، وآمن بالنار، وآمن بوعد الله الحق، وآمن بكتابه، وآمن برسله، وآمن بقضاء الله وقدره، خيره وشره، حلوه ومره، يستوي مع الفاسق؟ أي: خلع عن نفسه عباءة الإسلام، وخرج من دين الله سبحانه وتعالى، وخرج عن طاعة رب العالمين سبحانه، وإن زعم أنه على الإسلام، هل يستوي هذا المؤمن الذي يعمل مع هذا الفاسق الذي يفجر، والذي يبتعد عن شرع رب العالمين، والذي لا يريد دين الله سبحانه، والذي يعصي الله ليل نهار؟ هل يستويان؟ فالله هو الحكم العدل سبحانه وتعالى، ومن حكمته سبحانه أنه خلق الخلق ليريهم آياته، وليدخل من يشاء منهم جنته، ويعذب من يشاء منهم بناره، فهل يستوي المطيع مع العاصي؟ قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة:١٨]، فلا يستوي المؤمن مع الفاسق لا في الدنيا ولا في الآخرة.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٢٤٨ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٢٤٨ · ص ٤