تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها)

قال الله عز وجل عن المؤمنين: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة:١٥] يعني: نزلوا على رءوسهم ساجدين على جباههم لله عز وجل، مسبحين الله سبحانه، حامدين له سبحانه.

وقوله تعالى: ﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [السجدة:١٥] أي: وهم لا يستكبرون عن الطاعة ولا يستكبرون عن عبادته سبحانه وتعالى، كما استكبر أهل الكفر.

قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة:١٦] أي: ترتفع وتنبو عن المضاجع، وتتنحى جنوبهم عن المضاجع، يقومون لصلاة الليل، ولا ينامون نومًا طويلًا فيضيعون الصلاة.

وهم ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة:١٦] يعني: في كل وقت يدعون الله خوفًا من الله، وطمعًا فيما عند الله من فضل ورحمة سبحانه وتعالى.

قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [السجدة:١٦]، فجمعوا العبادات البدنية والعبادات المالية، فهم يذكرون الله سبحانه وتعالى، وهم يقومون لله مصلين عابدين، وهم ينفقون لله سبحانه مما رزقهم.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٢٤٦ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٢٤٦ · ص ٩