أذكار سجود التلاوة
يقال في سجود التلاوة أذكار السجود في الصلاة: سبحان ربي الأعلى، ويقول: اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الله الخالقين.
إذًا: الأذكار التي يقولها في السجود يقولها أيضًا في سجود التلاوة.
أيضًا: ثبت في حديث عند الترمذي وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إني رأيتني الليلة أصلي خلف شجرة، فقرأت السجدة -يعني: آية فيها سجدة- فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي) في هذه الرؤيا أن الرجل قرأ آية فيها سجدة فسجد، والشجرة أيضًا سجدت لسجود الرجل، فقال: (فسمعتها وهي تقول وهي ساجدة: اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود).
إذًا: الشجرة سجدت، وهذه رؤيا منامية رآها الرجل، وهي رؤيا حق، فقالت الشجرة في سجود التلاوة: (اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود) قال الرجل: (فقرأ النبي ﷺ سجدة ثم سجد، قال ابن عباس: فسمعته يقول ما أخبره الرجل عن قول الشجرة)، فصارت سنة أن النبي ﷺ قال ما ذكره الرجل عن الشجرة في المنام، فصارت سنة عن النبي ﷺ أنه في سجود التلاوة يقال ذلك، والله أعلم.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.