تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فتوكل على الله إنك على الحق المبين)

ثم يأمر الله نبيه صلوات الله وسلامه عليه بقوله: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ [النمل:٧٩]، والفاء هنا: عاطفة على ما قبل، والتقدير: إذا كان الأمر على ذلك ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [النمل:٧٩]، أو بسبب ذلك توكل على الله سبحانه.

ومعنى (توكل على الله): اعتمد عليه وفوض أمرك إليه، وهو ناصرك ومؤيدك سبحانه.

﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ [النمل:٧٩]، وكأنه يقول له: لأنك «عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ»، أو فإنك «عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ»، فلذلك ينبغي عليك أن تفوض أمرك إلى الله فهو وكيلك وناصرك، ومعنى «إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ» أي: على شريعة من عند ربك، والمبين أي: الواضح الظاهر الذي لا خفاء فيه، والذي عرف الجميع أنه الحق من عند رب العالمين.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ١٥٨ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ١٥٨ · ص ٥